يمر الداعية في حياته الدعوية بمراحل يتغير فيها تفكيره وسلوكه واهتماماته تعبر عن تغير النضج لديه فهو يبدأ بمرحلة تسمى بالتبعية ثم الاستقلالية ثم التعاضدية وهذه مراحل النضج التي ارتآها ستيفن كوفي في كتابه العادات السبع و المطلع على سير الداعية يجد غالبا هذا التدرج في سلوكه وتفكيره قد لا تظهر هذه المراحل في الشخص بشكل تام 100% لكن هي على الأغلب تظهر بنسب متفاوتة بحسب البيئة التي عايشها قبل عمله الدعوي وتربيته وخبراته الخاصة يبدأ الداعية حياته بالتبعية لقلة خبرته وعدم وضوح الرؤية لديه في مسارات الدعوة فسلوكياته معتمدة على من حوله وأفكاره مجرد صورة طبق الأصل ممن حوله وحتى أحيانا ذوقه في بعض الأمور يكون على مزاج غيره ثم ينتقل إلى مرحلة الاستقلالية التي أستطيع أن أسميها بمرحلة "المراهقة الدعوية" وخصوصا مع نداءات حرية العقل وعدم تأجير العقول التي تفهم خطأ عند البعض فتظهر لدى الداعية صراعات داخلية ونقاشات مع نفسه يقر فيها أنه أسلم عقله لغيره حتى يفكر عنه فتبدأ الأطروحات لديه تختلف أو بالأحرى تكون لديه أطروحات وأغلبها تبني لأفكار غريبة عن الجو المحيط لأنها تعبر عن صفة الاستقلالية التي يريد إيصالها يستطيع الداعية أن يستيقن بعد مروره على المرحلتين السابقتين بوجوب تمازج التبعية والاستقلالية لينتقل إلى التعاضدية لتيقنه أن الإنجاز الفردي لا يقارن مع إنجاز فريق العمل وإنتاجيته خاصة إذا توحدت الرؤى وأصبح الحلم واحدا
.
.
الاربعاء, 27 محرم, 1428
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









خاطرة جميلة جدا ، و الشي الجميل الواحد يقرأ المقال و في نفس الوقت ينظر إلى هذه المراحل تتجلى في حياته مع الدعوة فيجد تطابق كبير .
عندي إضافة ألاحظها في نفسنا و فيمن حولنا أننا قد تطول فترة التبعية لدرجة عدم قبول أي فكرة تعارض من اتبعناه في البداية حتى لو كنا مقتنعين بما استجد في فكرنا ، لكن هل هو خوف التمرد على من حولنا أم هو خوف التغيير أم أن من اتبعناه هم أدرى بالأصلح لنا فلهم عقولنا و سلوكنا هدية يفعلوا بها كما شاؤاو لا نحتاج لكي نتعب مخنا في التفكير ، و يقال أن من الأشياء التي تساعدك على استفلالية فكرك هي الإستماع و الأخذ (السليم)من مصادر أخرى في محيطك الدعوي لإنه يقال إذا أراد الشخص أن يعرف خطأ شيخه عليه أن يستمع إلى شيخ آخر فبذلك يكبر محيطه الفكري و يتدرج في الاستنتاج و التعاضدية و هلم جرا
يعطيك العافية