المشاهد في بعض البيئات تنقل الناس بين طرفي النقيض.. إفراط وتفريط,,,تظهر منهم سلوكيات مرفوضة معينة فيأتي الانتقاد وقد يكون لاذعا.. مما يحرضهم إلى تغيير ممارساتهم بالكلية إلى الطرف الآخر تاركين الجانب الإيجابي الذي كانوا عليه مع الجانب السلبي .. ثم يظهر الانتقاد مجددا وننتقل ثم ننتقل إلى أحد الطرفين.. فإلى متى.. من أمثلة ما ذكرت ردود الفعل تجاه التحريم والترهيب في الخطاب الديني والانغلاق و كبت الحرية و .......... تعامل الشخص كردة فعل غالبا ما يكون غير متزنا .. ولذلك نقول : البحث عن الضوابط سمة الفكر المتزن الذي يبني على الحديث الشريف :" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ولم يأت ليمحو أخلاقا سلفت قد ظهر حسنها وعرفت رفعتها ثم يبني عليها.. فالضوابط هي ما يعطيك معالم الطريق الجديد الذي تسلكه بدون أن تخاف من مزالق الضياع والتيه بقي أن نعلم من أين نأتي بضوابط سلوكياتنا تبعدها عن أخطاء ارتجالية الطرح وتلقائية التفكير .. قد يختلف الناس من حيث مصادرهم لهذه الضوابط فهناك من يأتي بها من بيئته القبلية التي تعتمد على التحفظ أو من يأتي بها من بيئة منفتحة لا تبالي بأي قديم..وهناك من يعرف الضوابط مما كان يفعله مربيه أو أستاذه .. وهناك من يأتي بها من حدسه الخاص وتقييمه الذي لا ينبني على أي ترابط منطقي فشاهده دوما "أحس انه كذا صحيح ..وأشعر انه كذا خطأ " ..ومن يأتي بالضوابط بشعوره بوجود الرقابة من الناس فما يصده هو " ماذا يقول الناس وماذا يقول فلان؟"... فلذلك لا بد أن يكون من يطلب الاتزان له بعض الثوابت في مصدرية الضوابط .. ولا نختلف في ما له حجية ثابتة والمقام المعلى في الثبوت من نصوص الكتاب والسنة.. ثم أن هناك ما اجتهد كبار أعلام الفقه في العصور المتقدمة والمتأخرة من استنتاجه من الكتاب والسنة من مقاصد الشريعة و قواعد فقهية تصلح أن يتعمق فيها المفكر ليتخذ أسلوبه الفكر المتزن المنضبط .. وبعد ذلك فلا بأس من اختلاف الضوابط بالأعراف والبيئات والحدس.. و بهذا نطمح أن نجد من رؤانا وأفكارنا ما يستقيم به السير ويستنير السبيل..
.
.
الاحد, 10 محرم, 1428
أضف تعليقا
اضيف في 27 محرم, 1428 04:13 ص , من قبل محمد العباسي
الأخ أبو مريم
أشكر لك مرورك وثناء لا أستحقه..نسأل الله أن ينفع بمدونات الخير ومواقع العطاء عموما علها تسهم في تغيير الواقع الالكتروني الذي أراه بدأ في تحسن وسيستمر بإذن الله في نماء إذا لم يتقاعس أصحاب الرسالة السامية في نشر الخير مع طلب عون الله وتأييده..
شكري لك مرة أخرى وتمنياتي لك بالتوفيق
اضيف في 26 ذو الحجة, 1428 01:28 ص , من قبل أختك
مقال رائع أشيد به كثيراً و لفته رائعة قمت بالتنبيه إليها ..
بالفعل نحن نفتقد الأنضباط و التخطيط السليم .. تجد الشخص منا يسير بطريق شيد له و لم يشبده بنفسه فهنا تتفرع به السبل دونما أدراك منه بحقيقة الخريطة التي يتبعها ...
جزاك الله كل خير
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









بودي أن اشكرك اخي الغالي على اطروحاتك المتميزة وتفكيرك العميق دون ابتعاد عن الواقع
خالص شكري لك ولكل من كان لديه علم فلم يبخل به او فكرة ولم يكسل لنشرها أو خير لم يعجز عن إبلاغه، ومدونتك هذه هي خطوة أرجو أن يتشجع آخرون ليقتدو بك فيها.
وإن كان يساورني أحيانا سؤال اذا كثرت المدونات فمن سنتابع ومن سنترك؟؟
سعدت بزيارة مدونتك وإن كنت لا اعرفك شخصياً متنمياً لك كل خير.