رحلة التغيير
من المحراب ننطلق وبالفكر القويم نرسم الرؤى ثم نبتسم للمستقبل لأن مع الإنتاجية والعطاء يحدونا الأمل
.
.

شماعة الواقعية

 

الواقعية ملمح جميل ومعلم بارز ولا يخفى على من خاض التجربة الدعوية ومارس فيها أساليب شتى أهمية هذا المعلم وبروزه في بناء الخطط والرؤى ومن ثم الوسائل والطرق..لأن الذي لا يضع في تصوره أنه يبني مخططاته على أرض الواقع يصاب بالإحباط من عدم تمكنه من تحويل الأفكار إلى حيز التطبيق مع بحر الخيالات التي يسبح فيها

 

لكن الذي ألاحظه أن هذا المعنى أصبح مستخدما أحيانا في غير موضعه و أخذ الطابع الذي يطغى على الشخص الذي يسمى بالواقعي اللامبالاة وترك العزائم وقلة الإرادة و التدني في الهمم وأخذ البعض يشن حملة ضد المثالية والمثاليين الذين يغلب عليهم طابع الجدية والهمم العالية والعزائم المتوقدة

 

فإن كان مفهوم الواقعية قد تغير إلى هذا الحال فلا مرحبا بواقعية تتدنى فيها اهتماماتنا وطموحاتنا وأهلا بالمثالية التي تعيد لنا روح التحدي والنضال والعزائم المتوقدة ..ولا أنسى أن أهواء الذات تغلب أحيانا فنلصق سلوكياتنا المترتبة على ذلك أنها تلامس الواقع فعند ذلك يجب الوقوف والتصدي للأهواء لابتغاء ما عند الله وما عنده خير وأبقى

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 محرم, 1428 11:20 م , من قبل samiyahya

من أسمى معالم الإسلام هو الوسطية التي تدب في حناياه رونقاً يزيد جمالية هذا الدين .

و مشكلة الواقعية من طرف و الإنطلاق في بحر الخيال الذي لا حدود له من طرف آخر هي أحد الأمور التي تلزمها الوسطية في الدخول بينهما

و لعل من الملاحظ أن أي مفردات لأي خطاب ( سواء كان دعوياً أو غيره ) سوف يجد قبولاً في إعتقدات المستمعين له إذا كان ينطلق من نظرة واقعية تلمس بصدق و ليس بنفس متراخية عن رؤية الواقع بشفافية ...، و في نفس الوقت تضع في بالها التفاؤل ( الذي يحتاج إلى الخيال الجميل الذي يدب في أطراف خطابنا روحاً منعشة من الرغبة في تطوير واقعنا الحقيقي كما هو و إلا لن يكون هناك سوى التشاؤم و الامبالاة التي تكلمت عنها

و يعطيك العافية على هذه الخواطر المتنوعة


اضيف في 11 محرم, 1428 02:18 ص , من قبل محمد العباسي

الوسطية..ميزان السلوك والعاطفة والفكر.. لكنه معلم صعب نواله على المتمنين والمتشدقين ..فإن لم يسع الإنسان إلى تجديد وعيه وتصحيح مساره حينا بعد حين..قد يدعي الوسطية وهي منه براء..أما المجتهد صاحب الفكر النير والذي لم ينس فضل ربه عليه في منح نعمه ..فالوسطية من سماته والاتزان من صفاته..


أشكر لك تعليقك النير وإطلالتك البهية على مدونتنا دكتور سامي.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.